إن الحمد لله نحمده , ونستعينه , ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا , ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
وقال الله جل وعلا عنه : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } [ الأنبياء :107]
دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأضاء فيها كل شيء , فلما مات أظلم فيها كل شيء .
هذا النبي العظيم الذي بعثه الله رحمة للعالمين
لقد دخل الناس في دين الله أفواجا , وقامت الجزيرة العربية تُوحد الله , وتُفرد الله جل وعلا بالوحدانية , كُسرت اللات , و العزى , ودعي الأله الواحد , الحق , الرحمن , الرحيم مالك يوم الدين .
وها هي .. وفودٌ كثيرة تحج معه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع- وهو يقول الكلمة العجيبة :
" خذوا عني - تعلموا مناسك الحج من النبي صلى الله عليه وسلم - خذوا عني فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا أبدا "
إنه صلى الله عليه وسلم يهون المصيبة عليهم
وينبهم شيئاً فشيئا إلى أنه بشر وأنه سيموت كما يموت البشر
وأن الله جل وعلا هو الذي قال له في كتابه : { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } الزمر (30)
" إن دمائكم , وأموالكم , وأعراضكم حرامٌ عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ألايقف صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ليودع الأمة : فاتقوا الله في النساء , ألا فاتقوا الله في النساء "
ثم يتحرك الموكب المبارك في نهاية السنة العاشرة للهجرة في شهر ذي الحجة
الشهر الأخير من السنة العاشرة للهجرة يتحرك بعد أن انهى مناسك الحج
متجهاً إلى المدينة .
لا نه صلى الله عليه وسلم وفى بعهده للأنصار الذين نصروه و بذلوا الغالي والنفيس من أجله صلى الله عليه وسلم
ففضل العيش بالمدينة
المحيا محياكم والممات مماتكم
عشت بينكم في المدينة وأموت بينكم في المدينة .
وكان صلى الله عليه وسلم يتكلم بالكلمات الموجزة في آخر حياته
قال عليه الصلاة والسلام " لعنة الله على اليهود , والنصارى أتخذوا قبور أنبيائهم مساجد , ألا لا تتخذوا القبور مساجد "
وكان صلى الله عليه وسلم دائماً الوصية بتوحيد الله , وعدم الشرك بالله , وعدم اتخاذ القبور مساجد ..
اصبر لكل مصيبةٍ وتجلدِ ** وإذا بلتك مصيبة فتذكر مصابك في النبي أحمدِصلى الله عليه وسلم
فمهما أصابت المصائب وقرعت , فالمصاب بوفاته صلى الله عليه وسلم أكبرُ من كلُّ شيء
نعم إنها مصيبة وكلُ من أُبتُلي بمصيبه فليتذكر مصيبته في النبي صلى الله عليه وسلم فعندها تهون المصائب ,
من أُبتلي بفقد أخٍ أو حبيب ,من أُبتلي بفقد قريب , من أُبتلي بفقد ماله
فليتذكر فقد الحبيب صلى الله عليه وسلم فعندها تهون المصائب .
كان يقول صلى الله عليه وسلم : " الصلاة .. الصلاة وما ملكت أيمانكم "
فكان يوصي بالصلاة
هل منكم من بكي معنا الآن وهو يتخلف عن الصلاة ؟!
هل منكم من يسمع النداء فلا يجيب ؟!
مابال هذا القلب العنيد ؟!
بجب ان نخاطبه ونعاتبه بقوه ..!!
لماذا نبكي فقد الحبيب صلى الله عليه وسلم ثم نأتي لأهم شيءٍ بعد لا إله إلا الله
في دين الحبيب صلى الله عليه وسلم ونضيعه ؟!
أين انت عن الصلاة ؟!
أين أنت عن الصلاة التي كان يوصي النبي صلى الله عليه وسلم بها ويحث عليها ويُنادي وهو مريض الصلاة .. الصلاة وما ملكت أيمانكم ؟!
احبتي الكرام ..
لقد حرمنا جميعا رؤية الحبيب المصطفى في الدنيا .. ورؤيته شرف واي شرف ..؟؟ فلنعمل جميعا ان نراه عند الحوض ..!!